الميرزا القمي

431

مناهج الأحكام

منهاج ذهب الشيخ في النهاية والخلاف إلى المنع عن إمامة المجذوم والأبرص ( 1 ) ، وكذا السيد ( رضي الله عنه ) في بعض أقواله ( 2 ) ، وقال في الانتصار : ومما انفردت الإمامية به كراهية إمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج ، والحجة فيه إجماع الطائفة ( 3 ) ، ووافقه ابن حمزة ( 4 ) والعلامة ( 5 ) والمحقق ( 6 ) ، ونسب ذلك إلى أكثر المتأخرين ، وهو قول ابن إدريس إلا في الجمعة والعيد ، فلم يجوز فيهما ( 7 ) . ولا يخفى أن لفظ الكراهة في كلام السيد وأمثاله غير ظاهرة في المعنى المصطلح ، إذ كثيرا ما نراهم يريدون منها الحرمة ، ومن الاتفاقات أنه ذكر قبل هذه المسألة إجماع الإمامية على كراهة إمامة ولد الزنا ، وهو قال بعد أسطر قلائل : والظاهر من مذهب الإمامية أن الصلاة خلفه غير مجزية ، والحجة الاجماع المتقدم وطريقة البراءة ( 8 ) ، وقال بعد هذه المسألة : ومما انفردت به الإمامية كراهية صلاة الأضحى ، وإن التنفل بعد طلوع الشمس إلى وقت زوالها محرمة إلا في يوم الجمعة خاصة ( 9 ) ، بل يمكن ادعاء ظهور أنه أراد الحرمة . وذهب الشيخ في المبسوط ( 10 ) وأبو الصلاح ( 11 ) وابن البراج ( 12 ) على المنع لغير مثلهم ، والجواز معهم . ويدل على المنع أخبار كثيرة : فروى أبو بصير في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي ( 13 ) .

--> ( 1 ) النهاية : ج 1 ص 345 ، الخلاف : ج 1 ص 561 المسألة 312 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 39 . ( 3 ) الانتصار : ص 50 . ( 4 ) الوسيلة : ص 105 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 374 س 5 . ( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 125 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 280 . ( 8 ) الانتصار : 50 . ( 9 ) الانتصار : 50 . ( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 155 . ( 11 ) الكافي في الفقه : ص 144 . ( 12 ) المهذب : ج 1 ص 80 . ( 13 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 397 ب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .